الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

هواء..


لكم وددت أن يكون أول منشور لي هنا مثاليا مؤثرا لا يمكن نسيانه..
ربما حتى يحتوي نبذة عني تصورني وكأنني متميزة أختلف عن باقي فتيات العالم..
أو ربما فقرة رومانسية غاية في العذوبة حتى أنها تترك طعماً كالسكر في فم من يقرؤها..
أو تفسيراً عميقاً لعنوان هذه المدونة.. 
لكن الحقيقة أنني ما بدأت الكتابة هنا إلا لأنني وحيدة..
كلنا وحيدون .. ولكن بدرجات..
لكن وحدتي باتت تستحوذ علي.. أشعر بها تكبر يوماً تلو الآخر كثقب أسود أخاف أن يبتلعني ذات يوم..
لا يمكنني أن أنكر أنني أساهم في نمو هذا الثقب الأسود بنفسي أحياناً..
أشعر بنفسي كثيراً أبني تلك الجدران بيني وبين من يتحدثون معي..
أرسم بيننا ألف خط وخط خوفاً من أن يقتربوا..
أن يروا حقيقتي فينفروا..
أرى كل هؤلاء الناس يتواصلون مع بعضهم.. أصواتهم صاخبة .. ضحكاتهم عالية.. أجسادهم متقاربة فأتساءل..
كيف يفعلون هذا؟
أحضر زفافاً فأرى العروسين في قمة السعادة.. متلاصقين.. يتهامسان.. يضحكان..
فأتساءل كيف؟
كيف لا يخافون ؟ كيف يقدمون بأنفسهم على ارتباط وثيق كهذا؟
يخيل إلي أحياناًً أنني أعيش وحدي داخل فقاعة..
أرى الناس وأسمعهم.. بل أقترب منهم وأصادقهم.. وأحياناً أحبهم..
لكن من داخل فقاعتي..
لا أجرؤ على إدخال أحدهم أو الاقتراب منهم أكثر من ذلك..
في الحقيقة أنني لم أرد بداية هذه المدونة هكذا..
لكنني استيقظت يوماً وخلت أنني أختفي.. وأن هواء هذا العالم قرر مخاصمتي.. 
أصبح تنفسي ثقيلاً مجهداً.. قد ضاقت علي فقاعتي أكثر مما ينبغي..
فجئت هنا ..
طلباً للمزيد من الهواء..
قبل أن أختفي من الوجود..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الأربعاء، 11 أكتوبر 2017

هواء..


لكم وددت أن يكون أول منشور لي هنا مثاليا مؤثرا لا يمكن نسيانه..
ربما حتى يحتوي نبذة عني تصورني وكأنني متميزة أختلف عن باقي فتيات العالم..
أو ربما فقرة رومانسية غاية في العذوبة حتى أنها تترك طعماً كالسكر في فم من يقرؤها..
أو تفسيراً عميقاً لعنوان هذه المدونة.. 
لكن الحقيقة أنني ما بدأت الكتابة هنا إلا لأنني وحيدة..
كلنا وحيدون .. ولكن بدرجات..
لكن وحدتي باتت تستحوذ علي.. أشعر بها تكبر يوماً تلو الآخر كثقب أسود أخاف أن يبتلعني ذات يوم..
لا يمكنني أن أنكر أنني أساهم في نمو هذا الثقب الأسود بنفسي أحياناً..
أشعر بنفسي كثيراً أبني تلك الجدران بيني وبين من يتحدثون معي..
أرسم بيننا ألف خط وخط خوفاً من أن يقتربوا..
أن يروا حقيقتي فينفروا..
أرى كل هؤلاء الناس يتواصلون مع بعضهم.. أصواتهم صاخبة .. ضحكاتهم عالية.. أجسادهم متقاربة فأتساءل..
كيف يفعلون هذا؟
أحضر زفافاً فأرى العروسين في قمة السعادة.. متلاصقين.. يتهامسان.. يضحكان..
فأتساءل كيف؟
كيف لا يخافون ؟ كيف يقدمون بأنفسهم على ارتباط وثيق كهذا؟
يخيل إلي أحياناًً أنني أعيش وحدي داخل فقاعة..
أرى الناس وأسمعهم.. بل أقترب منهم وأصادقهم.. وأحياناً أحبهم..
لكن من داخل فقاعتي..
لا أجرؤ على إدخال أحدهم أو الاقتراب منهم أكثر من ذلك..
في الحقيقة أنني لم أرد بداية هذه المدونة هكذا..
لكنني استيقظت يوماً وخلت أنني أختفي.. وأن هواء هذا العالم قرر مخاصمتي.. 
أصبح تنفسي ثقيلاً مجهداً.. قد ضاقت علي فقاعتي أكثر مما ينبغي..
فجئت هنا ..
طلباً للمزيد من الهواء..
قبل أن أختفي من الوجود..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق