شيزوفرينيا
عارفة يا دكتورة ؟
أنا لم أتخيل يوماً ولا في أحلامي أن أصل لما أنا عليه الآن..
لطالما كنت إنسانة صادقة جدا وصريحة لأبعد الحدود.. بل ربما زيادة عن اللزوم..
لكن يا دكتورة .. لا أستطع أن أكون كذلك بعد الآن..
الفجوة بيني وبين أهلي وأصدقائي ومعارفي اتسعت حتى صار الشق مهولاً..
أفكارنا لم تعد متقاربة .. ما أؤمن به يعد كفراً في نظرهم.. حريتي التي أريدها هي الفسوق في أعينهم..
لكنني أخبئ كل هذا وأبتسم..
عندما نتناقش أومئ برأسي وكأنني أوافقهم..
عندما ينتقدون فتاة تعيش كما أريد أن أعيش ويلصقون بها جميع الأسماء التي لا تليق .. أبتلع كلمات الاعتراض في حلقي..
عندما يمدحونني لأنني "متربية" وكما يحبون أبتسم وأخفي أي أثر لنفسي الحقيقية التي تعافر للظهور..
الأمر يا دكتورة أن أهلي ليسوا بديمقراطيين..
إعلاني لهم بحقيقتي وآرائي ومبادئي إنما يعني الإلقاء بنفسي في جحيم من النزاعات ونظرات الشزر وربما الشفقة لأنني ضللت ع الطريق.. بل وربما خسرانهم تماماً.. بل وخسران كل من أعرف.. وكل عالمي الذي بنيته لهذه اللحظة..
سيقول الناس "كانت تعلمنا وكانت قدوتنا والآن صارت هكذا .. إنما هذا زمن الفتنة" وسيحوقلون ويتعوذون من أن يصبحوا مثلي..
سيقولون "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ولن يتساءلوا أو يفترضوا ولو لثانية بأن لدي وجهة نظر بنيتها بعد أبحاث.. ولن يحاولوا مناقشتي أو فهمي.. فأنا كافرة سافرة..
لن يفكروا بأنه من الأسهل لي أن أسير مع التيار وأن الأمر لو كان بيدي لما اخترت هذا الطريق.. ولكن طريقهم هذا ما عاد يشبع عقلي ولا يرد على أسئلتي..
لهذا لن أجرؤ على فعل أي شيء ..
سأظل ألبس حجابي الواسع على تنورتي حتى أختفي عن أنظارهم فأسلخ التنورة عن جسدي كاشفة عن سروال يرونه فاسقاً..
سأظل أخرج بوجه عار حتى أنزل من المنزل فألطخ وجهي بأحمر الشفاه وشتى أنواع المكياج..
سأظل أومئ برأسي مرددة أحاديثاً ومستشهدة بآيات من القرآن وأنا لا أعني كلمة مما أقوله..
سأظل أمثل وأمثل حتى أجن وأجسد قصة مستر جيكل ومستر هايد بنفسي..
وسأغوص في هذه الشيزوفرينيا حتى لا أعود إنسانة سويةً أبداً ما حييت..
شيزوفرينيا
عارفة يا دكتورة ؟
أنا لم أتخيل يوماً ولا في أحلامي أن أصل لما أنا عليه الآن..
لطالما كنت إنسانة صادقة جدا وصريحة لأبعد الحدود.. بل ربما زيادة عن اللزوم..
لكن يا دكتورة .. لا أستطع أن أكون كذلك بعد الآن..
الفجوة بيني وبين أهلي وأصدقائي ومعارفي اتسعت حتى صار الشق مهولاً..
أفكارنا لم تعد متقاربة .. ما أؤمن به يعد كفراً في نظرهم.. حريتي التي أريدها هي الفسوق في أعينهم..
لكنني أخبئ كل هذا وأبتسم..
عندما نتناقش أومئ برأسي وكأنني أوافقهم..
عندما ينتقدون فتاة تعيش كما أريد أن أعيش ويلصقون بها جميع الأسماء التي لا تليق .. أبتلع كلمات الاعتراض في حلقي..
عندما يمدحونني لأنني "متربية" وكما يحبون أبتسم وأخفي أي أثر لنفسي الحقيقية التي تعافر للظهور..
الأمر يا دكتورة أن أهلي ليسوا بديمقراطيين..
إعلاني لهم بحقيقتي وآرائي ومبادئي إنما يعني الإلقاء بنفسي في جحيم من النزاعات ونظرات الشزر وربما الشفقة لأنني ضللت ع الطريق.. بل وربما خسرانهم تماماً.. بل وخسران كل من أعرف.. وكل عالمي الذي بنيته لهذه اللحظة..
سيقول الناس "كانت تعلمنا وكانت قدوتنا والآن صارت هكذا .. إنما هذا زمن الفتنة" وسيحوقلون ويتعوذون من أن يصبحوا مثلي..
سيقولون "إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" ولن يتساءلوا أو يفترضوا ولو لثانية بأن لدي وجهة نظر بنيتها بعد أبحاث.. ولن يحاولوا مناقشتي أو فهمي.. فأنا كافرة سافرة..
لن يفكروا بأنه من الأسهل لي أن أسير مع التيار وأن الأمر لو كان بيدي لما اخترت هذا الطريق.. ولكن طريقهم هذا ما عاد يشبع عقلي ولا يرد على أسئلتي..
لهذا لن أجرؤ على فعل أي شيء ..
سأظل ألبس حجابي الواسع على تنورتي حتى أختفي عن أنظارهم فأسلخ التنورة عن جسدي كاشفة عن سروال يرونه فاسقاً..
سأظل أخرج بوجه عار حتى أنزل من المنزل فألطخ وجهي بأحمر الشفاه وشتى أنواع المكياج..
سأظل أومئ برأسي مرددة أحاديثاً ومستشهدة بآيات من القرآن وأنا لا أعني كلمة مما أقوله..
سأظل أمثل وأمثل حتى أجن وأجسد قصة مستر جيكل ومستر هايد بنفسي..
وسأغوص في هذه الشيزوفرينيا حتى لا أعود إنسانة سويةً أبداً ما حييت..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق